النشرة

و م ع - الثلاثاء 5 يناير 2021

أبرز اهتمامات الصحف المغاربية



تونس - انصبت اهتمامات الصحف المغاربية، الصادرة اليوم الثلاثاء، على العلاقات المتوترة بين حزب "النهضة" والمركزية النقابية المؤثرة، الاتحاد العام التونسي للشغل، وعلى فضائح الفساد بالجزائر، وجهود الحد من انتشار فيروس كورونا بموريتانيا.


ففي تونس، كتبت صحيفة (المغرب) أنه "في انتظار آخر تطورات مبادرة الاتحاد العام التونسي للشغل، بعد اللقاء الأخير بين الأمين العام للاتحاد ورئيس الجمهورية، نشر الامين العام المساعد بالاتحاد سامي الطاهري تدوينة اتهم فيها النهضة بالسعي لضرب المنظمة الشغيلة".

وبحسب الصحيفة فإن "مبادرة الاتحاد العام التونسي للشغل، التي تحمل جانبا سياسيا، تعتبر احدى النقاط التي لا تحبذها حركة النهضة، الى جانب رفض الاتحاد لمشاركة حليفها ائتلاف الكرامة في الحوار الذي طرحه ...".

وأضافت أنه وفق آخر تدوينة لسامي الطاهري الامين العام المساعد والناطق الرسمي باسم الاتحاد، "يبدو أن الاشكال ليس مع ائتلاف الكرامة فقط بل مع النهضة ايضا، مما دفع رفيق عبد السلام بوشلاكة القيادي بالنهضة إلى الرد على الطاهري، معتبرا انه يتعامل مع المنظمة على انها مزرعة خاصة أو قبيلة".

وأشارت إلى أن الأمين العام المساعد بالاتحاد العام التونسي للشغل تحدث عن خطة حركة النهضة تجاه الاتحاد في جملة من النقاط وزعها الى مرحلتين، في البداية كانت من خلال زرع منظمات مركزية موازية، والتواجد في نفس الوقت ضمن مركزيات أخرى موازية لإضعاف الاتحاد والتموقع الاحتياطي، فضلا عن محاولة اختراق هياكل الاتحاد والتسر ب إليها والتموقع فيها، مع السعي الى انهاك النقابات ورفع السقف للتعجيز مع ضرب الاتحاد عبر ضرب الاتفاقيات وتعطيلها من قبل الائتلاف الحاكم وشن حملة تشويه وفق ما نشره الطاهري.

وتابعت أن المرحلة الثانية "هي المرور الى خطة جديدة قوامها حسب الامين العام المساعد زرع اجسام نقابية وصفها بالفقاعية في القطاعات والجهات على سبيل المثال ما يحدث في التعليم والعدلية والصحة"، مؤكدا أن "اللعبة أو هدف النهضة مكشوف وانه سبق للأنظمة السابقة ان استعملتها وفشلت".

وأوردت الصحيفة أن قيادات من حركة النهضة ردت على تدوينة سامي الطاهري على غرار القيادي بالحركة، رفيق عبد السلام، الذي اعتبر بطريقة غير مباشرة ان الاتحاد ممنوع على النهضويين وانه لا يسمح بالنشاط الا لبعض اليساريين ومشتقاتهم وفروعهم لا غير.

من جهتها، ذكرت صحيفة (الصباح) أن رئيس مجلس شورى حركة النهضة، عبد الكريم الهاروني، دعا الاتحاد العام التونسي للشغل إلى وقف الإضرابات وإعطاء الأولوية للحوار الذي يجب أن يشارك فيه الجميع.

من جانبها، تحدثت صحيفة (تونس الرقمية) عن "تراشق بالاتهامات بين اتحاد الشغل و حركة النهضة، فالمنظمة الشغيلة كانت قد أكدت أن النهضة تعمل على اختراقها و إضعافها عبر تكوين نقابات موازية في عدة قطاعات، والحزب الأول في البلاد و صاحب الكتلة البرلمانية الأكثر تأثيرا يعتبر الاتحاد المعطل الأساسي لتقدم عمل الحكومة والاقتصاد من خلال الإضرابات المتتالية".

وفي الجزائر، تطرقت صحيفة (ليبرتي- ألجيري) إلى التكاليف الإضافية الباهظة والتأخر الكبير المسجل في إنجاز الطريق السيار شرق- غرب، الذي تم إطلاقه منذ 15 سنة.

وبحسب الصحيفة، فإن المشروع الذي سيكلف ثلاثة أضعاف تكلفته بالمقارنة مع التقديرات الأولية (20 مليار دولار) يجسد مدى استشراء الاختلاسات والفساد اللذان طبعا العشرية الأخيرة.

وأضافت أن مشروع الطريق السيار شرق- غرب ، الذي تم إطلاقه باعتباره "مشروع القرن"، حطم كافة الأرقام القياسية من حيث الفضائح والعيوب التي تشوبه والتأخيرات في آجال تسليمه، والتي نجمت عنها تكاليف إضافية باهظة.

وأشارت الصحيفة إلى أنه كان يتعين انتظار أزيد من عقد من الزمن للانتهاء من أشغال ما أصبح "الورش الأزلي"، مسجلة أنه يمكن الآن للمشرفين على هذا المشروع الضخم أن يفتخروا بالنجاح في تحقيق إنجاز القرن ببناء الطريق السيار الأعلى تكلفة في العالم وفي أطول آجال من نوعها، وهو الأمر الذي يستعصي على الفهم.

من جهتها، ذكرت صحيفة (كل شيء عن الجزائر) أن قاضي التحقيق بالقطب الجزائي المتخصص في مكافحة الجريمة المالية والاقتصادية بمحكمة سيدي أمحمد (الجزائر العاصمة) أصدر، أمس الاثنين، أمرا بإيداع الوزيرة السابقة للصناعة، جميلة تمازيرت، الحبس المؤقت، في قضية فساد جديدة.

وأوضحت أن التهم الجديدة ضد الوزيرة السابقة، المتواجدة حاليا رهن الحبس المؤقت، تتعلق ب"تبديد أموال عمومية ومنح امتيازات غير مستحقة للمجمع الصناعي أمنهيد".

من جانبها، أوردت صحيفة (ليكسبريسيون) أن محكمة سيدي أمحمد، قضت، أمس، بأحكام بالسجن النافذ تتراوح بين 7 و3 سنوات في حق الوزير الأول الأسبق، أحمد أويحيى، والوزيرين السابقين للأشغال العمومية، عمار غول وعبد الغاني زعلان، وذلك بتهمة "نهب عقار" بولاية سكيكدة (500 كلم شرق الجزائر العاصمة).

وفي موريتانيا، اهتمت الصحف، على الخصوص، بمساعي السلطات للتخفيف من الإجراءات الاحترازية المتخذة للتصدي لتفشي فيروس كورونا المستجد.

وأوضحت، في هذا الصدد، أن هيئة العلماء الموريتانيين أطلقت، بالتنسيق مع وزارتي الشؤون الإسلامية والصحة، يوما تشاوريا حول إمكانية رفع التعليق عن صلاتي الجماعة والجمعة.

وأبرزت الصحف، استنادا لوزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، حرص السلطات على إقامة الشعائر الدينية مثل حرصها على سلامة الأرواح والأبدان من الأمراض.

ونقلت عن وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، الداه ولد سيدي ولد اعمر طالب، قوله إن "الهدف من هذا اليوم هو الاستماع إلى الموقف الشرعي والصحي، حول إمكانية رفع التعليق عن صلاتي الجماعة والجمعة".

وأضافت أن الأمين العام لهيئة العلماء الموريتانيين الشيخ ولد صالح، دعا، من جهته، العلماء المشاركين في اليوم التشاوري، إلى تقديم تصور شرعي شامل حول الموضوع.

وأشارت الصحف إلى أن مدير الرقابة الوبائية بوزارة الصحة، محمد محمود ولد اعل محمود أبرز، خلال اللقاء، مراحل تطور الوباء، ومخاطره، والوضعية الصحية الحالية بموريتانيا، متحدثا عن خطورة تجاهل الوباء وعدم الأخذ بالأسباب الوقائية على الأنفس وعلى النظام الصحي في البلد بصفة عامة.

وذكرت بأن وزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي كانت قد علقت، في شهر دجنبر الماضي، صلاة الجمعة في جميع المساجد، وذلك للحد من تفشي جائحة كورونا.

وتابعت الصحف أن الوزارة عللت حينها القرار بأنه يأتي "بناء على تقييم وضعية الوباء المتجددة، وبعد التنسيق مع الجهات الصحية، والتشاور الموسع مع عدد كبير من أعضاء هيئة العلماء الموريتانيين وأعضاء مكاتب الاتحاد الوطني للأئمة".

من جهة أخرى، سجلت الصحف أن الحصيلة اليومية للحالة الوبائية المرتبطة بجائحة كورونا التي أعلنت عنها وزارة الصحة، أمس، أظهرت تراجعا معتبرا في عدد الإصابات الجديدة، وكذا في حالات الوفاة.

وأوردت أن مدير الرقابة الوبائية والمعلومات الاستراتيجية بالوزارة، محمد محمود ولد أعل محمود، صرح بأن الوزارة سجلت، خلال 24 ساعة الماضية، 81 إصابة جديدة بالفيروس، من بينها 6 لمخالطين و75 حالة مجتمعية، فيما تم تسجيل 241 حالة شفاء، إضافة إلى حالتي وفاة.

وأبرزت الصحف أنه بهذه الحصيلة انخفضت أعداد الإصابات النشطة إلى 2138 حالة، 61 منها في حالة حرجة.