08/11/2019

إفريقيا تتطلع للدفاع موحدة عن مصالحها الزراعية عشية مؤتمر المناخ العالمي

أ ف ب



بنجرير (المغرب) - تتطلع البلدان الإفريقية للدفاع بشكل موحد عن مصالحها من أجل الحصول على تمويلات أكبر توجه لدعم زراعة "بيئية ذكية"، عشية انعقاد المؤتمر العالمي حول المناخ في اسبانيا، وذلك من خلال تحالف يقوده المغرب.

وانضمت الصومال وتشاد وتونس هذا الأسبوع إلى تحالف منظمة "ملاءمة الزراعة الإفريقية مع التقلبات المناخية" الذي يضم 35 بلدا إفريقيا (من أصل 54). وأسست هذه المنظمة بمبادرة من المغرب في 2016 بهدف الدفاع عن مصالح إفريقيا في الميدان الزراعي.

وتهدف هذه الهيئة إلى "خلق جسر تواصل بين أوساط المدافعين عن البيئة والأوساط الزراعية"، بحسب ما أوضحت مديرتها عبير المسفر لوكالة فرانس برس والتي أدارت مؤتمرا شارك فيه وزراء زراعة البلدان الأعضاء فيها هذا الأسبوع بمدينة بنجرير بجنوب المغرب.

وتشير إلى أن المنظمة تعتزم العمل على عقد اجتماعات "تسبق انعقاد المؤتمر العالمي حول المناخ كل سنة".

وتستضيف العاصمة الاسبانية مدريد الدورة المقبلة للمؤتمر العالمي حول المناخ بين 2 و13 كانون الأول/ديسمبر، بعدما كان مقررا تنظيمه في تشيلي. وقد عدلت تشيلي عن استضافة المؤتمر بسبب التظاهرات الاجتماعية التي تشهدها البلاد.

وأعلن البنك الدولي خلال مؤتمر "ملاءمة الزراعة الإفريقية مع التقلبات المناخية" تخصيص مليوني دولار من أجل تمويل مشاريع "ذكية صديقة للبيئة" في 11 بلدا إفريقيا.

ويعتزم المصرف الإفريقي للتنمية "دعم تحول زراعي مستدام" في القارة السمراء بحسب ما أوضحته ممثلته خلال المؤتمر. ورفع هذا المصرف مؤخرا رأسماله بـ115 مليار دولار، في عملية هي الأكبر في تاريخه.

ولدعم التحول نحو زراعة تتلاءم مع تداعيات التحولات المناخية خصص "الصندوق الأخضر للبيئة"، الذي أطلق سنة 2010، مليوني دولار لكل بلد بحسب المسفر.

ولم تستفد سوى "ستة بلدان من الحصة المخصصة لها بسبب عجز البلدان الأخرى عن تحضير ملفات الحصول على هذا الدعم، علما أنها الأكثر عرضة لتأثيرات الاحتباس الحراري".

وتشير المسفر إلى أن منظمة "ملاءمة الزراعة الإفريقية مع التقلبات المناخية" ستعمل من أجل تمكين إفريقيا من الاستفادة من هذا الصندوق".

ويحذر الخبراء من احتمال تراجع المنتوج الزراعي في إفريقيا بنسبة 20 بالمئة في أفق سنة 2050، في ظل احتباس حراري يرتفع إلى درجتين. في حين أنه من المرتقب أن يتضاعف عدد سكان القارة خلال الفترة نفسها، علما أن أكثر من 200 مليون إفريقي يعانون حاليا سوء التغذية.

واعتبر المشاركون في المؤتمر أن تمويل الأنشطة الزراعية يمكن أن يساهم في استتباب السلام بمنطقة الساحل التي تعاني من عدة نزاعات بين مكوناتها.

ويتوقف بلوغ هذا الهدف على إيجاد وسائل مرنة لتمويل مشاريع الري وشراء بذور ذات جودة، وكذا تمكين المزارعين الصغار من الحصول على قروض.

ودعا وزير الزراعة بجمهورية إفريقيا الوسطى أثناء المؤتمر إلى التفكير في كيفية إيجاد صيغ ذكية لتدبير مشكلة الترحال في إطار سلمي، مشيرا إلى اضطرار المزارعين الصغار في بلاده للتخلي عن أراضيهم بسبب زحف قطعان الماشية من المناطق الشمالية الشرقية، نتيجة موجات الجفاف الحاد.

ويؤمل أن يساهم حل النزاعات القائمة بين الرحل والمستقرين حول الموارد الطبيعية في خفض موجات الهجرة نحو أوروبا.

ويرى الخبير في مركز فرنسي للأبحاث الزراعية باتريك كارون أنه "لا توجد حلول جاهزة يمكن استنساخها إلى ما لا نهاية للتخلص من كل المشاكل في نفس الوقت".

وقال لوكالة فرانس برس إن "إفريقيا بحاجة إلى إبداع أفكار محلية تتعلق على سبيل المثال بكيفية استغلال أفضل لمياه الأمطار في الأراضي الزراعية المتضررة، وتحولات بنيوية (تهم قوانين ملكية الأراضي والسياسات الزراعية...) فضلا عن مشاريع محلية مندمجة".

وصودق أثناء المؤتمر على عدة اتفاقيات خصوصا مع وكالة الأمم المتحدة للزراعة والأغذية (فاو)، ومنظمة التحالف من أجل ثورة خضراء في إفريقيا التي أطلقها الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة كوفي انان مدعومة من مؤسسة بيل وميلندا غيتس.

إمواطن