إمواطن : رصد إخباري

د ب ا - الخميس 30 يوليوز 2020

الحجاج يؤدون صلاتي الظهر والعصر جمعا وقصرا بمشعر عرفات




الرياض - أدى حجاج بيت الله الحرام اليوم الخميس صلاتي الظهر والعصر جمعاً وقصرا في مسجد نمرة بمشعر عرفات اقتداءً بسنة النبي محمد. وذكرت وكالة الأنباء السعودية ( واس) اليوم أن الحجاج استمعوا لخطبة عرفة، وسط منظومة من الإجراءات الصحية والتدابير الوقائية والخدمات المتكاملة ليؤدي ضيوف الرحمن مناسكهم بسلام آمنين.
وأشارت الوكالة إلى أن الحجاج أخذوا أماكنهم مع الالتزام بالتباعد المكاني في المسجد الذي تبلغ مساحته (110) آلاف متر مربع .
وألقى عضو هيئة كبار العلماء والمستشار بالديوان الملكي الشيخ عبدالله بن سليمان المنيع، خطبة عرفة قبل الصلاة استهلها  بالتوصية بتقوى الله والتي تتمثل في الإقدام على الطاعات، والإحجام عن المعاصي والسيئات.
وقال إن "الشدائد مهما عظمت فإنها لا تدوم ورحمة الله أوسع وفرجه أقرب وقد وعد الله بالفرج والتيسير" ، مبينًا أن التوجيهات الإلهية جاءت للتعامل مع المصائب والمشكلات المالية والاقتصادية بما يحقق رغد العيش للخلق.
وأشار إلى أن الشريعة الإسلامية رغّبت في الاكتساب والإنتاج ، ومزاولة الأعمال وحثت على التجارة وجعلت الأصل في البيوع الحل والجواز، وحرمت الربا والغش والخداع في المعاملات، وأمرت باحترام الأموال العامة والخاصة، وأمرت بالوفاء بالعهود والالتزام بشروطها، ونظمت التعاون والتبادل التجاري، وأمرت بسداد الديون وتوثيق الحقوق.
ولفت إلى أنه لحماية المجتمع من المشاكل الاجتماعية والنفسية أمرت الشريعة بالترابط والتآلف والتكافل الاجتماعي، وكفلت حقوق الإنسان رجلاً وامرأه وطفلاً كبيراً وصغيراً، سليماً ومعاقاً، بل جاءت بمراعاة نفسيات الآخرين والوقوف معهم في أيام محنتهم ومصائبهم.
 وأكد أن الشريعة جاءت بإجراءات توصل إلى سلامة البلاد والعباد واستقرارهم وتمكنهم من أداء مهامهم وأعمالهم، كما جاءت بحفظ الحقوق وصيانة الدماء والأموال، وحرّمت الاعتداء والإيذاء للآخرين، كما منعت من تأجيج الصراعات، ومنعت تغذية الإرهاب، ونهت عن الإفساد في الأرض، وأمرت بالابتعاد عن مسببات الفتن .
وأضاف أن الشريعة أكدت على عدم الاستجابة للأعداء المتربصين، وأمرت بالالتزام بالأنظمة وبطاعة ولاة الأمور في غير معصية، وأمرت بالعدل وتحقيق المصالح ودرء المفاسد، وأمرت بالصلح والإصلاح.
وكان حوالي 10 آلاف حاج من داخل السعودية وصلوا إلى صعيد عرفات لتأدية ركن الحج الأعظم وسط إجراءات صحية احترازية فُرضت هذا العام بسب فيروس كورونا. 
وأظهرت الصور  التي بثها التلفزيون ن السعودي اليوم الخميس الحافلات وهي تنقل الحجاج إلى جبل عرفات.
وقضى الحجاج ليلتهم في مشعر منى، بعد قضائهم يوم التروية، وفق الإجراءات الاحترازية والوقائية لموسم حج هذا العام في مسارات منظمة، ما يحقق التباعد بين الحجاج بشكل آمن وصحي، بمرافقة مشرفين، لضمان التقيد بالتعليمات والإجراءات الوقائية.
وكانت مناسك الطواف والسعي في يوم التروية قد اكتملت، ونُقل الحجاج على دفعات إلى مساكنهم المعقّمة في منى، قبل أن يباشروا السير إلى جبل عرفات على بعد 10 كيلومترات للوقوف على صعيد عرفات اليوم وهو ركن الحج الأعظم.
وكان المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية السعودية المقدم، طلال الشلهوب، أعلن اكتمال الاستعدادات لاستقبال الحجاج على صعيد عرفات، وأداء شعائر الحج، مؤكداً فرض طوق أمني لضبط المخالفين.
وأكد الشلهوب أن عمليات النقل إلى المشاعر المقدسة تتم باستخدام الحافلات، وفق تنظيم خاص يحقق جميع الإجراءات والتدابير الاحترازية الصحية، للوقاية من فيروس كورونا.
وكانت وزارة الصحة السعودية أعلنت تخصيص ستة مستشفيات في المشاعر المقدسة، وتخصيص 51 عيادة، إضافة إلى 200 سيارة إسعاف، و62 فريقاً ميدانياً.