إمواطن : رصد إخباري

- الجمعة 7 غشت 2020

المسلمون في أثينا يخشون تأجيلا جديدا لفتح جامع رسمي لهم بعد تحويل آيا صوفيا مسجدا




-1

في أثينا العاصمة الأوروبية الوحيدة التي لا يوجد فيها جامع، يخشى المسلمون من أن يؤدي تحويل كنيسة آيا صوفيا السابقة في اسطنبول إلى مسجد، إلى تأخير مسجد رسمي لهم تم تأجيل تدشينه مرات عدة.

وقال الامام عطا النصير لوكالة فرانس برس "بعد هذا القرار، قد يصبح إنشاء مسجد في اثينا كان منتظرا منذ عشرات السنوات، أكثر صعوبة".

وخلال عيد الأضحى، دخل عشرات الرجال واضعين أقنعة من القماش بسبب وباء كوفيد-19 مكان العبادة غير الرسمي الذي يرأسه الإمام، في شقة قرب محطة لاريسيس في أثينا.

ويمكن للمؤمنين الدراسة هناك في مكتبة مليئة بالمصاحف بلغات مختلفة والصلاة في غرفة مغطاة بالسجاد الشرقي الملون.

تم إطلاق مشروع فتح مسجد رسمي في أثينا العام 2007. لكنه واجه على الفور معارضة شديدة من الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية النافذة والمجموعات القومية.

وبعد التأجيل لمرات عدة، يفترض أن يفتح المسجد بدون مئذنة وتحت إشراف الدولة اليونانية، للمؤمنين بحلول نهاية الخريف في المنطقة الصناعية القديمة في إلايوناس في شمال شرق أثينا، وفق وزارة التربية والتعليم والشؤون الدينية.

ويخشى رجال الدين المسلمون في أثينا من أن يؤدي قرار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في 10 تموز/يوليو بتحويل الكنيسة البيزنطية السابقة آيا صوفيا في اسطنبول إلى إعادة تأجيل المشروع.

واوضح الإمام "مثلما يريد المسيحيون أن تبقى آيا صوفيا كنيسة، يريد المسلمون أن يبقى المسجد مسجدا. يجب ألا يصبح كنيسة أو أي شيء آخر".

وبالنسبة إلى هذا الإمام وأصله من باكستان، كان من الممكن أن يكون مسجد مثل ذلك الموجود في ساحة موناستيراكي في قلب المنطقة السياحية في وسط أثينا والذي تم تحويله إلى متحف، مكانا رسميا للعبادة، كما كان يأمل الرئيس التركي.

لكن الموضوع حساس في دولة احتلتها الإمبراطورية العثمانية لقرون قبل استعادة استقلالها في القرن التاسع عشر.

ففي اليونان، ما زالت المشاعر المعادية لتركيا قوية كما أن التوترات الحالية بين البلدين بشأن قضايا الهجرة وعمليات التنقيب في شرق البحر الأبيض المتوسط تساهم في تعزيزها.

وقال الإمام الباكستاني "في أذهان اليونانيين، لا يزال المسلمون منغمسين في الغزو التركي والتوترات الحالية بين البلدين قد يضر بالمسلمين الذين يعيشون في اليونان".

وكان على هذا الإمام الذي يعيش منذ سبع سنوات في اليونان وعلى أتباعه، مواجهة العنصرية وأحيانا عنف بعض المقاتلين النازيين الجدد، لكنه أمد أن "التعايش بين المسيحيين والمسلمين بشكل عام سلمي".

أثناء انتظار مسجدها، تصلي الجالية المسلمة في أثينا التي يصل عدد أفرادها إلى ما يقرب من 300 ألف شخص، معظمهم من المهاجرين الذين أتوا إليها قبل عشرين عاما، في شقق أو أقبية أو مستودعات.

وبهدف تنظيم نمو أماكن الصلاة غير الرسمية، توفر الدولة اليونانية تصاريح تشغيل.

ومن أجل الحصول عليها، يجب أن تعلن أماكن العبادة اسم المسؤول الديني وخلفيته وعدد المؤمنين الذين يأتون إلى المكان والموارد المالية. ويجب أن يستوفي المكان أيضا معايير السلامة وأن يكون مجهزا بنظام إنذار للحرائق ومرافق صحية ومخارج طوارئ...

وأشار الإمام إلى أن "الإجراءات معقدة وتستغرق وقتا. وقلة من المساجد، خمسة فقط، حصلت على تراخيص".

في الحي الباكستاني في أثينا، خلف باب أخضر في شارع إسخيلو للتسوق، يقع مسجد الجبار.

يظهر الإمام أبو بكر القادم من بنغلادش لوكالة فرانس برس الوثيقة التي تم الحصول عليها من وزارة التربية والتعليم والشؤون الدينية والتي ألصقها على الحائط عند المدخل "منذ العام 2017، ونحن نعمل بشكل قانوني".

وأوضح أن "المسجد الرسمي الذي تريد الدولة اليونانية فتحه بعيد عن وسط أثينا حيث يعيش العديد من اللاجئين المسلمين ويمكن أن يستوعب 350 شخصا فقط (...) المساجد الأخرى مثل مسجدنا ستبقى ضرورية للمسلمين الذين يرغبون في ممارسة دينهم في أثينا".

في اليونان، تقع المساجد الوحيدة التي يعود تاريخها إلى العصر العثماني والتي لا تزال مفتوحة في المنطقة الحدودية مع تركيا، في تراقيا حيث تعيش أقلية تركية تضم 150 ألف شخص



المصدر : https://www.soubha.info/soubha/i/48813066/almslmon...