إمواطن


07/09/2019

المغرب يتشدد مع رحلات المهاجرين بعد اتفاق مع بروكسل ومدريد




مدريد - بعد ان ابرم المغرب اتفاقات مع بروكسل ومدريد مرفقة بمساعدات، تراجع عدد المهاجرين الواصلين بحرا الى اسبانيا وباتت سلطات المغرب لا تسمح بمغادرة الكثير من المراكب لسواحلها، بحسب مراقبين وخبراء.

وبعد الاتفاق بين الاتحاد الاوروبي وتركيا حول الهجرة في 2016 ثم إغلاق أبواب ايطاليا في 2018، بات طريق الهجرة البحرية باتجاه اسبانيا الاكثر جذبا للمهاجرين العام الماضي.

غير ان الامر لم يعد كذلك وتزايد عدد عابري البحر باتجاه اوروبا من شرق البحر المتوسط باتجاه اليونان، بحسب منظمة الهجرة الدولية.

وقال خوسيه اينسيناس مسؤول نقابة الحرس المدني في الاندلس التي ينزل فيها معظم المهاجرين الى اسبانيا، إن القوات المغربية "تمنع انطلاق المراكب بعد ان كانت في السابق تسمح لها بالابحار".

من جهته، صرح خبير في الهجرة طلب عدم كشف هويته أن "الشرطة البحرية المغربية وضعت استحكامات في النقاط الاستراتيجية خصوصا في شمال" المملكة لكبح عمليات انطلاق مراكب المهاجرين.

اعتبر الخبير الاسباني في الجغرافيا السياسية بشمال افريقيا ادوار سولر، أن "المغرب أدرك (منذ سنوات) ان ورقة الهجرة تشكل أداة ضغط مفيدة جدا".

واضاف أنه منذ سنوات "تزامنت الفترات الصعبة في العلاقات المغربية الاسبانية مع تزايد عدد الواصلين (من المهاجرين الى اسبانيا) والفترات التي تحسنت فيها العلاقات مع تراجع كبير" في عدد المهاجرين.

وكان رئيس الحكومة الاسباني الاشتراكي بيدرو سانشيز الذي تولى منصبه في حزيران/يونيو 2018 حين كان عدد مراكب الهجرة كبيرا، أرسل مرارا وزاءه الى الرباط قبل ان يزور بنفسه المغرب في تشرين الثاني/نوفمبر 2018 لمباحثات مع العاهل المغربي محمد السادس.

ثم قام العاهل الاسباني فيليبي السادس في شباط/فبراير بزيارة دولة حيث أشرف على توقيع 11 اتفاقية ثنائية.

ولاحظ الخبير سولر ان "تراجعا كبيرا في عدد الواصلين الى اسبانيا سجل عندها" من اربعة آلاف و104 في كانون الثاني/يناير 2019 الى 936 في شباط/فبراير بحسب منظمة الهجرة الدولية.

واضاف "لا يبدو ان ذلك كان مجرد صدفة"، معتبرا ان "المغرب قرر تغيير سياسته".

من جانبه قال خوسيه اينسيناس "عندما يريد المغرب مالا يفتح صنبور الهجرة وعندما يتلقى المال يغلق" الصنبور.

وحصلت الرباط خصوصا على مساعدات مالية من مدريد.

كما تحسنت العلاقات بين الرباط وبروكسل منذ أن وافق البرلمان الاوروبي في شباط/فبراير 2019 على اتفاق الصيد البحري الذي تم التفاوض عليه بين المغرب والاتحاد الاوروبي.

وحصل المغرب على مطلبه بتضمين "المياه المحاذية للصحراء الغربية" في الاتفاق.

أشار وزير الداخلية الاسباني فيرناندو غراند-مارلاسكا الاربعاء في الرباط الى "تراجع ملحوظ" في عدد المهاجرين الواصلين الى بلاده مشيدا ب "التعاون الامني" وذلك خلال سابع اجتماع مع نظيره المغربي.

وأكد ان مدريد "ستستمر في التأكيد لدى مؤسسات الاتحاد الاوروبي على أهمية التعاون مع المغرب باعتباره شريكا استراتيجيا في مجال الهجرة وغيرها".

وخصص الاتحاد الاوروبي 140 مليون يورو لادارة الهجرة في المغرب.

وقالت كارمن كالفو نائب رئيس الحكومة الاسبانية في 29 آب/اغسطس "هذا يبدو لنا قليلا"، مضيفة أن "أوروبا ستستمر في بذل جهد أكبر حيال المغرب".

وفي الوقت الذي تشيد فيه المملكتان بالتعاون بينهما، تندد منظمات حقوقية على غرار منظمة العفو الدولية بسياسة "تصدير عمليات المراقبة" على الحدود التي تعتمدها اوروبا وعمليات "الطرد العاجل" الاخيرة للمهاجرين الى المغرب و"الترحيل الاجباري" الذي تمارسه السلطات المغربية لابعاد المهاجرين عن سواحلها.



Source : https://www.aljanoubiya.com/algnoby/c/0/i/37095795...

أخبار | الجنوبية