إمواطن


03/06/2019

اهتمامات الصحف المغاربية

و م ع



تونس - اهتمت الصحف المغاربية الصادرة اليوم الاثنين، على الخصوص، بالتطورات السياسية في تونس، و آخر المستجدات في موريتانيا في أفق الانتخابات الرئاسية المقبلة، المقررة في 22 يونيو الجاري. 

ففي تونس اهتمت الصحف بالتطورات على الساحة السياسية، حيث كتبت صحيفة "الشروق"، أن رئيس الحكومة "يوسف الشاهد أصبح رئيسا لحزب "تحيا تونس" بصلاحيات واسعة"، مشيرة إلى أن "الاجتماع الأول للمجلس الوطني للحزب انتخب الشاهد لرئاسة الحزب لينتهي بذلك الجدل المتواصل منذ أشهر حول الرابط المادي بين الشاهد و"تحيا تونس".

ونقلت الصحيفة عن عضو المجلس الوطني للحزب رابح الخرايفي قوله بشأن الجدل حول انتماء الشاهد لحزبين هما "تحيا تونس" و"نداء تونس"، إن هذا الأخير "لا يضم في تركيبته ممثلا قانونيا رسميا يمكن للشاهد أن يقدم له استقالته وبالتالي فإن عدم تجديده للانخراط سيسقط عنه آليا الانتماء إلى نداء تونس".

وأشارت الصحيفة إلى أن المجلس الوطني لحزب "تحيا تونس" وافق على منح رئيس الحزب يوسف الشاهد "سلطة واسعة في اختيار تركيبة المكتب التنفيذي والهيئة السياسية ليتم تنصيبهما في وقت لاحق".

وقال الخرايفي في هذا السياق إن هذا التوجه يمنح لرئيس الحزب القدرة على توفير الاستقرار داخل المكتب التنفيذي والهيئة السياسية، مشيرا إلى أن المجلس الوطني لحزب "تحيا تونس"، ارتأى أيضا إيجاد جانب من المرونة في النظام الداخلي للحزب يسمح باستيعاب الأحزاب التي تنضم إليه.

وعلى صعيد متصل ذكرت صحيفة "الصباح الأسبوعي"، أن "انتخاب يوسف الشاهد على رأس حزب "تحيا تونس" لا يعني أنه سيقدم استقالته من رئاسة الحكومة أو أنه سيترشح للانتخابات القادمة".

ونقلت الصحيفة عن مصدر من داخل الحزب قوله إنه "بعد تثبيت الشاهد كرئيس للحزب فإن حركة "تحيا تونس" ستنطلق في الإعداد لقوائمها الانتخابية والتي ستكون جاهزة على الأرجح يوم 15 يوليوز القادم".

وأشار المصدر ذاته إلى أن "الحركة ستدخل الانتخابات بقوائمها الخاصة و لا نية لها في التحالف مع أي جهة، مدفوعة باستقرار أرقامها في مختلف مؤسسات سبر الآراء التي كثيرا ما أعطت الحزب مراتب متقدمة".

وتطرقت الصحيفة من جانب آخر إلى التوقيع رسميا على اندماج حزب المبادرة الدستورية في حركة "تحيا تونس" ليستحسيل الحزبان إلى حزب واحد.

ونقلت الصحيفة عن محمد الغرياني رئيس حزب المبادرة الدستورية، قوله إن هذا الاندماج يتجاوز كل الإشكاليات التي كانت سببا في فشل الانصهارات السياسية التي اختارتها أحزاب وتشكيلات سياسية أخرى لأنه يتجاوز أي تجاذبات متعلقة بالزعامة والبحث عن التموقع.

واعتبر الغرياني أنه من بين أهم المخاطر الحقيقية التي تهدد الساحة السياسية اليوم هي صعود الأصوات الشعبوية. وأضاف أن حزبه "يتفق مع "تحيا تونس" على نفس القراءة للوضع السياسي الحالي في تونس والذي لا يمكن أن يستمر على هذا الوضع، خاصة في مواجهة مخاطر الشعبوية التي تهدد المشهد واستغلال الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية وتوظيفها".

وتطرقت صحيفة "البيان" من جانبها، لتأجيل مجلس نواب الشعب (البرلمان) مرة أخرى، الحسم في التنقيحات المقترحة على القانون الانتخابي والتي انتقدتها أغلب أحزاب المعارضة واعتبرت أنه "لا غاية لها إلا الاقصاء والتضييق على الخصوم السياسيين والمنافسين في الانتخابات القادمة".

وأضافت الصحيفة أن "مواقف المعارضة تستند إلى كونه لا يجوز بحسب ما ينص عليه القانون المساس بقواعد الانتخابات في نفس السنة التي ستجرى فيها، وبالتالي كان على الأغلبية أن تطرح هذا التنقيح في السنوات الماضية وليس قبل أشهر قليلة من استحقاق خريف 2019."

ولا يستبعد المتابعون للشأن التونسي - تقول الصحيفة - أن عدم حسم البرلمان مرة أخرى في التنقيحات المزمع إدخالها على القانون الانتخابي بات يخضع لحسابات حزبية متباينة في ظل التجاذبات الحاصلة في المشهد السياسي.

وأشارت إلى أن "أحزاب المعارضة تخشى من أن يكون طرح تلك التنقيحات في هذا التوقيت غرضه التضييق عليها من خلال إقرار نسبة عتبة عالية 5 في المائة عوضا عن 3 في المائة".

وسجلت الصحيفة أنه في خضم هذه التجاذبات الحاصلة والتأجيل المتكرر لتنقيح القانون الانتخابي وقعت مجموعة من الأحزاب، أغلبها ممثلة في البرلمان، على ميثاق التنافس الانتخابي الذي أكد على "أهمية التنافس الديمقراطي النزيه والسليم خلال مختلف مراحل العملية الانتخابية بعيدا عن كل أشكال الاقصاء والعنف اللفظي ومختلف أنواع التحريض". 

وفي موريتانيا، اهتمت الصحف بآخر المستجدات على الساحة السياسية، تحسبا للانتخابات الرئاسية، المقررة في 22 يونيو الجاري. 

وتطرقت، في هذا الصدد، إلى الخرجة الإعلامية الأخيرة للمرشحين الأربعة المحسوبين على المعارضة لهذا الاقتراع، والتي حددوا خلالها أربعة مطالب لضمان نزاهة الاقتراع الرئاسي.

وأوضحت أن المرشحين الأربعة، سيدي محمد ولد بوبكر، ومحمد ولد مولود، وبيرام الداه اعبيد، وكان حاميدو بابا، طالبوا، في بيان مشترك، عقب ندوة صحفية، بتمثيل المعارضة في لجنة الحكماء المكلفة بتسيير اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، وبتمثيل المترشحين في كافة هياكل اللجنة المستقلة، وحماية ممثليهم في مكاتب الاقتراع، وكذا تفعيل المرصد الوطني لرقابة الانتخابات.

ونقلت عن هؤلاء المرشحين قولهم إنهم لم يدخروا جهدا في البحث عن وفاق مع الدولة واللجنة المستقلة للانتخابات، بخصوص رقابة وتسيير هذا المسار الانتخابي، "إلا أننا للأسف الشديد قوبلنا بالتضليل والمماطلة"، داعين إلى تغليب الحكمة من أجل تسيير هذا المسار بطريقة مسؤولية وتوافقية، ومحملين الحكومة المسؤولية كاملة لما يمكن أن يترتب على "تماديها في المماطلة".

ومن جهة أخرى، أوردت الصحف أن ممثلين عن ثلاثة من هؤلاء المرشحين الأربعة، بالإضافة إلى ممثلين عن المرشحين محمد ولد الغزواني ومحمد الأمين المترجي الوافي، وقعوا على وثيقة شرف تحكم سير الحملة الانتخابية والتعامل مع النتائج، مع التعهد بالوقوف في وجه "التزوير والتأثير غير القانوني على الناخبين". 

وأشارت إلى أن المرشحين الخمسة التزموا، بحسب الميثاق الذي أعده تنظيم "من أجل موريتانيا" وهو منصة خاصة بمراقبة الانتخابات الرئاسية المقبلة، باحترام بعضهم البعض، وتجنب التجريح والإساءة والتركيز على نقاش البرامج والأفكار، كما تعهدوا بتجنب استغلال وسائل الدولة ومؤسساتها لأغراض انتخابية، والامتناع عن ممارسة أو تشجيع أي شكل من أشكال التزوير، وضمان حرية الاختيار لأفراد الجيش وقوى الأمن، بالإضافة إلى تقبل نتائج الانتخابات، إذا لم يتأكد حدوث مخالفات تخل بنزاهتها وشفافيتها.

ووفقا للصحف، فقد تحفظ المرشح بيرام الداه اعبيد على فقرة من الميثاق تتعلق ب"تجنب كل ما من شأنه إحياء النعرات القبلية أو العرقية أو الجهوية، والابتعاد عن كل ما يمس بالوحدة الوطنية"، ولذلك رفض التوقيع على الميثاق، مبرزة أن بيرام اعترض على هذه الفقرة، متهما التنظيم ب"استهدافه شخصيا" من خلال الفقرة المذكورة.

ونقلت عن المعلوم ولد أوبك المتحدث باسم تنظيم "من أجل موريتانيا" قوله، خلال حفل التوقيع، إن من شأن الميثاق ترسيخ الديمقراطية في البلاد وتعزيز التنافس الإيجابي وقبول الآخر، بالإضافة إلى عدم استغلال وسائل الدولة، مضيفا أن "الميثاق هو الأول من نوعه في تاريخ التجربة الديمقراطية الموريتانية".

وعلى صعيد آخر، ذكرت الصحف أن رئيس حزب التحالف الشعبي التقدمي، مسعود ولد بلخير، أعلن دعم حزبه للمرشح محمد ولد الغزواني، مشيرا إلى أن المكتب التنفيذي للحزب قرر دعم المرشح ب"الإجماع".

ونقلت عن ولد بلخير قوله، خلال حفل جماهيري أقامه حزب التحالف بنواكشوط، وحضره ممثلون عن ولد الغزواني إن "تأخر حزبه عن إعلان دعم المرشح ليس نهاية للحزب كما يظن البعض وإنما لمجرد التأني في اتخاذ القرارات"، معتبرا أن حزب التحالف الشعبي التقدمي لا يمكن أن يقارن بالمبادرات الداعمة للمرشح و"إنما يجب أن يقارن بالأحزاب التي في حجمه".

وقالت الصحف إن التحالف الشعبي التقدمي يعد آخر حزب ممثل في البرلمان يعلن موقفه من الانتخابات الرئاسية، وذلك بعد سلسلة من النقاشات دخل فيها لهذا الغرض، وبعد فترة من النقاش بين الطرفين. 

أخبار