إمواطن : رصد إخباري

و م ع - الاربعاء 29 يوليوز 2020

اهتمامات الصحف المغاربية



تونس - اهتمت الصحف المغاربية، الصادرة اليوم الأربعاء، على الخصوص، بالتطورات السياسية في كل من تونس وموريتانيا.


ففي تونس، كتبت صحيفة (الصحافة اليوم)، أنه "بعد أن تم تكليفه من طرف رئيس الجمهورية، قيس سعيد، وأثار ردود أفعال متضاربة حوله بين مختلف الأحزاب السياسية والأطراف المكونة للمشهد البرلماني، فإن الأنظار اليوم تتجه نحو نوع وتركيبة الحكومة التي سيشكلها رئيس الحكومة المكلف، هشام المشيشي. فهذا الأخير الذي رحب به البعض وتحفظ عليه البعض الآخر هو اليوم أمام امتحان تشكيل حكومة تراهن على مصادقة البرلمان عليها، وإن لم يكن ذلك فإنه سيفتح البلاد على سيناريو إعادة الانتخابات التشريعية بطلب من الرئيس كما يتيحه له الدستور".

وأضافت الصحيفة، تحت عنوان "القبول بحكومة المشيشي أو انتخابات غير مضمونة العواقب"، أنه "وبينما لا يعرف أحد توجه بوصلة المشيشي والتمشي الذي سيختاره في تشكيل حكومته والشخصيات التي ستؤثثها، إلا أن البعض بدأ في وضع المقترحات".

واعتبرت أن رئيس الحكومة المكلف لا يستبعد أن يقوم باختيار حكومته من التكنوقراط، وبشكل بعيد عن الأحزاب، و"بالتالي حتى إذا تمكنت من نيل الثقة بعد تفاهمات ظرفية، وهذا مرجح، فإنها لن تحصل على أغلبية برلمانية مريحة ولن تتمتع بحزام سياسي واسع ومستقر".

وأشارت الصحيفة إلى أن القيادي في حركة (النهضة) سامي الطريفي أفاد أن "التشاور يجب أن يشمل الجميع دون إقصاء، معبرا عن استغرابه من تبني العديد من الأطراف لخطاب الاقصاء"، مؤكدا أن موقف الحركة بالمشاركة أو الخروج للمعارضة يقوم ويتأسس على رؤية رئيس الحكومة المكلف هشام المشيشي وبرنامجه وخطته في العمل، ومعتبرا أن الحكومة القادمة يجب أن تكون "حكومة إصلاحات واسعة وإنقاذ".

ونقلت عن المحلل السياسي، منذر ثابت، قوله إن "الحركة مستعدة لتقديم تنازلات هامة شريطة أن تستمر في رئاسة البرلمان كآخر مساحة لها في الحكم"، مؤكدا أن (رئيس الجمهورية) قيس سعيد "يدرك جيدا أن النهضة إلى جانب مختلف الأحزاب الأخرى ستكون أمام ضرورة منح الثقة لحكومة المشيشي تجنبا لحل البرلمان والذهاب إلى انتخابات سابقة لأوانها".

من جهتها، كتبت صحيفة (الصباح نيوز) أن "ردود الفعل الأولية على تكليف هشام المشيشي بتشكيل الحكومة الجديدة من قبل الرييس قيس سعيد كشفت عن ترحيب أغلب الأحزاب باختيار شخصية مستقلة لديها خبرة إدارية وسياسية في عدة وزارات ومؤسسات".

وأضافت أن "تفاؤلا بين النقابيين والسياسيين والبرلمانيين من اغلب التيارات برز بإمكانية إخراج البلاد من أزمتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية وبعودة مناخ الثقة بين الشعب والحكومة".

وأشارت الصحيفة إلى أن هشام المشيشي انطلق في عقد جلسات تشاور مع قيادات نقابات ورجال الأعمال والفلاحين والعمال، في انتظار مشاورات مع الكتل البرلمانية لأن الفريق الحكومي الذي سيقترحه على مجلس النواب بعد شهر سوف يحتاج إلى تزكية من الاغلبية المطلقة، أي ما لا يقل عن 109 أصوات، معتبرة أن هذه المشاورات تجري في ظروف استثنائية جدا.

وعلى صعيد آخر، ذكرت صحيفة (حقائق أون لاين) أن الكتل البرلمانية التي أمضت لائحة سحب الثقة من رئيس مجلس نواب الشعب، راشد الغنوشي، تمكنت من تجميع أكثر من 109 أصوات لضمان سحب الثقة من الغنوشي خلال الجلسة العامة التي ستلتئم يوم الخميس.

ونقلت الصحيفة عن النائب عن كتلة تحيا تونس، وليد جلاد، قوله إنه قد تم جميع أكثر من 109 أصوات لضمان سحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي خلال الجلسة العامة، التي يرتقب أن تكون سرية ودون نقاش وسيتم خلالها الاكتفاء بالتصويت على اللائحة والاعلان عن نتائج التصويت.

وذكرت الصحيفة بأن 4 كتل نيابية كانت قد أعلنت ، يوم 16 يوليوز الجاري، عن إيداع لائحة لسحب الثقة من الغنوشي بمكتب الضبط في البرلمان، بعد استيفائها عدد التوقيعات المطلوبة (73 توقيعا)، موضحة أن هذه الكتل عل لت هذه الخطوة بأنها "جاءت نتيجة اتخاذ رئيس البرلمان قرارات بشكل فردي دون الرجوع إلى مكتب البرلمان، وإصدار تصريحات بخصوص العلاقات الخارجية لتونس تتنافى مع توج ه الدبلوماسية التونسية".

وفي موريتانيا، اهتمت الصحف، بالشأن السياسي، حيث كتبت أن حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم، قرر تنظيم تظاهرة سياسية كبرى في فاتح غشت القادم، دون أن يكشف عن طبيعتها، وذلك تزامنا مع الذكرى الأولى لتنصيب الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.

وأوضحت الصحف، أن الحزب يعتزم التوقف، بهذه المناسبة، عند مرور سنة على انطلاق برنامج الغزواني "تعهداتي" والأجواء المرافقة له والمتسمة بتطبيع الوضع السياسي وإعادة تخليق الحياة العامة.

وأضافت أن المكتب التنفيذي لحزب الاتحاد من أجل الجمهورية تدارس خلال اجتماعه الأخير الحالة السياسية العامة للبلاد، كما استمع إلى عرض حول مدى التقدم الحاصل في تنفيذ برنامج الغزواني.

وأوردت أن قيادة الحزب ثمنت الجهد الحكومي المبذول من أجل التنزيل الأمثل لبرنامج "تعهداتي"، مؤكدة أن الحزب سيستمر في استضافة المزيد من أعضاء الحكومة والاطلاع على مجهوداتهم، حرصا منه على المواكبة الفعالة لتنفيذ البرنامج، وفي مقدمته البرامج المتعلقة بالقضاء على التفاوت والغبن والهشاشة.

وأشارت إلى أن رئيس الحزب، سيدي محمد ولد الطالب أعمر، تطرق في كلمته لتمسك الحزب بخط الانفتاح الذي عبر عنه الرئيس الغزواني في أكثر من مناسبة، مبرزا أن الحزب ترجمه في مجهود أثمر اندماج المزيد من المجموعات والمبادرات فيه، وأنه يستمر في دينامية التعاون والتنسيق مع الأحزاب الممثلة في البرلمان، موالاة ومعارضة.

ونقلت عن الحزب قوله، في بيان، إن تقرير رئيس الحزب خلال هذه الدورة تناول عمل قيادة الحزب بين الدورتين، والذي تأثر بطابع التعايش الحذر مع وباء (كوفيد-19 )، مما جعل الجانب التحسيسي والإعلامي يطغى على النشاطات الحزبية خلال الأشهر المنصرمة. 

كما استعرض البيانات والمواقف التي عبر عنها الحزب إزاء مختلف القضايا الوطنية في الفترة المنصرمة، والتفاعل مع وسائل الإعلام لعرض رؤية الحزب حول القضايا المطروحة وخاصة برنامج الغزواني.

وتابعت أن المكتب التنفيذي استمع لعرض حول التقدم في تنفيذ البرامج الحكومية خلال الأشهر المنصرمة، مذكرا بأنه، وعلى الرغم من الصعوبات والتحديات المرتبطة بجائحة (كوفيد-19)، فقد بادرت الحكومة إلى إطلاق حزمة من البرامج المهمة استهدفت التصدي للمضاعفات الصحية والاقتصادية والمعيشية للمواطنين، ولاسيما الفئات الأكثر هشاشة، كما حرصت على استمرار تنفيذ المشاريع الكبرى المتعلقة بالخدمات الأساسية والبنية التحتية.

ومن جهة أخرى، أوردت الصحف أن رئيس الحزب عقد مساء أمس، اجتماعا ضم عددا من مستشاريه، وذلك ضمن مساعي الحزب لتفعيل هيئاته، والرفع من مستوى أدائه السياسي.

وأضافت أن ولد الطالب أعمر حث معاونيه على ما وصفه بـ"ضرورة لعب دور الصدارة في مرافقة تنفيذ برنامج الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني "تعهداتي"، وذلك من خلال الدعم السياسي والإعلامي والتحسيس الجماهيري"، مجددا التأكيد على إرادة الانفتاح المنتهجة من طرف الحزب انسجاما مع خيارات الغزواني، والتي تبنتها مخرجات المؤتمر الثاني العادي للحزب.