إمواطن : رصد إخباري

صحيفة الخبر - الجمعة 13 ماي 2011

غربيات يتظاهرن ومغربيات ينتفضن وأخريات في صمت

"مسيرة العاهرات" ضدّ التعنيف اللفظي للنّساء في بوسطن



صحيفة الخبر : على خلفية تصاعد حالات المضايقة والاعتداء اللفظي على النّساء في بوسطن الكندية، صرّح عميد الشّرطة ميكايل سانغنيتي لمجموعة من طلبة جامعة York بأنّ "على النّساء عدم ارتداء ملابس مثيرة مثل العاهرات". ولم يكن يتوقّع ما سيثيره تصريحه أيّاما بعد ذلك، فقد خرجت عشرات من النّساء اللائي اعتبرن تلك الأقوال "إقصائية ضد كلّ إمرأة تتعرض للتحرش الجنسي". اعتذر عميد الشّرطة عقب التظاهرة بيد أنّه لم يفلت من العقاب..


مسيرة العاهرات في بوسطن - 7 ماي
مسيرة العاهرات في بوسطن - 7 ماي
وقالت منظمتا الوقفة الاحتجاجية هيدر جارفيس وصونيا بارني أنّهما اختارتا مقر ولاية الأمن ببوسطن اعتراضا على الموقف السّلبي الذّي أصبح يلعبه رجال الشرطة في تطبيق القانون لحماية النّساء ضحايا التحرشات الجنسية. واتّفقت النّساء، على الشبكات الاجتماعية فيسبوك وتويتر، على تنظيم عشرات المسيرات في جميع أنحاء كندا وبعض مناطق الو.م.أ، بريطانيا وأستراليا من أجل إبلاغ صوتهن للجميع للـ"حصول على الاحترام اللائق بهنّ كمواطنات" على حدّ قولهن.

وقد اختارت المشاركات في المسيرات ارتداء "ملابس مثيرة" واكتفت أخريات بسروايل دجينز وأحذية رياضية، في تلميح منهنّ إلى الفكرة الأساسية التي يدافعن عنها: "ليست هناك أيّ علاقة بين ملابس الضحايا ومقترفي التحرشات الجنسية". تقول هولي بلاك العاملة بإحدى المستشفيات على مدوّنتها: "إنْ اعتبرنا أنّ كلّ إمرأة ترتدي ملابس مثيرة بمثابتة عاهرة وراغبة في الجنس فإنّ ذلك حقها". وأضافت: "العهارة بهذا الشكل ليست عيبا وإنّما مسؤولية على المرأة تحمّلها، لكن هذا لا يعني أنّها راغبة في ما يحدث لها من اعتداءات رغما عنها".

كما اعتبرت هولي بأنّ إرجاع سبب التحرش الجنسي إلى المرأة وملابسها مجرّد تلفيق للتهرّب من المسؤولية: "أعمل بالمستعجلات وأرى حالات تأتينا ليلا من نساء تعرّضن للاعتداء. إنهنّ لا يلبسن أيّ ملابس مثيرة بل في بعض الأحيان يكنّ محجّبات".

بالإضافة إلى مشاركة فتيات شابات في مسيرة بوسطن، خرج رجال مثليون ونساء سحاقيات أيضا دفاعا عن "حق المرأة في حرية مدنية مماثلة للرجل"، واتهمّ المتظاهرون المتحرّشين بالوقوف وراء المضايقات المتصاعدة للنساء في الشارع معتبرين بـ"أن حبّ الجنس أو حبّ ممارسته لا يعتبر جريمة، ولكن على المرأة اختيار من تحبّه".

في المقابل، تعاني المرأة المغربية –هي الأخرى- من اعتداءات جنسية مستمرة في أماكن العمل وفي الشارع العام. هذا في وقت تزيد فيه أعداد المغربيات من "النساء المتحرّرات" اللواتي يرتدين "ملابس مثيرة"، بل وتعبّر بعضهنّ عن "حبّها للجنس" وتحكي مغامراتها مع الرّجال على صفحات الفيسبوك في شكل من أشكال الاحتجاج على "الإقصاء المدني" لحريّاتهن داخل مجتمع يعتبرنه "ذكوريا ورجعي".