07/11/2019

فرنسا .. الاحتفاء بالصداقة الفرنسية المغربية ” الاستثنائية والعريقة ” بإيفلين

assia manai



مونت لا فيل ( إيفلين ) – تم الاحتفاء بالصداقة ” الاستثنائية والعريقة ” التي تجمع بين فرنسا والمغرب وذلك خلال حفل كبير أقيم مساء أمس الأربعاء ب ( مونت لا فيل ) ببلدية ( إيفلين ) في جهة ( إيل دو فرانس ).

وجمع ” عشاء الصداقة الفرنسية المغربية ” في أجواء وودية ودافئة أكثر من 300 شخص من بينهم أعضاء في مجلس الشيوخ ونواب برلمانيين ورؤساء بلديات إلى جانب فاعلين في جمعيات وهيئات المجتمع المدني ومجموعة من الكفاءات المغربية الفرنسية ومسؤولين وشخصيات من عالم الدبلوماسية والمال والأعمال وجميعهم يتقاسمون الحب والشغف اتجاه المغرب .

ونظم هذا الحدث هو السادس من نوعه من طرف كل من ” جمعية المنتخبين في إيفلين وأصدقاء المغرب ” و” الجمعية الفرنسية المغربية لإيفلين ” و ” جمعية الكفاءات الفرنسية المغربية ” تحت شعار تكريم والاحتفاء بذكرى الرئيس الراحل جاك شيراك ” الصديق الكبير للمغرب” وتميز بحضور فاليري بيكريس رئيسة جهة ( إيل دو فرانس ) وبير بوديي رئيس مجلس مدينة ( إيفلين ) .

وألقيت في هذا الحفل كلمات احتفت بالعلاقات الاستثنائية بين البلدين الصديقين مذكرة بدور الفرنسيين المغاربة في توطيد وتقوية علاقة الصداقة المتفردة والمتميزة التي تجمع بين فرنسا والمغرب كما أكدت على أهمية الدور الهيكلي والمستدام في دعم وتعزيز التعاون اللاممركز بين البلدين .

وفي كلمة ألقيت نيابة عن سفير المغرب في فرنسا شكيب بنموسى أشاد سعد بندورو نائب رئيس البعثة المغربية بجميع الشخصيات والفاعلين الذين ما انفكوا يعززون ويدعمون العلاقة بين المغرب وفرنسا ” التي هي علاقة متفردة وعريقة ترتكز من جهة على القلب وعلى المحبة ومن جهة أخرى على العقل والمنطق والتاريخ المشترك ” .

وقال الدبلوماسي المغربي ” إن الشراكة الاستثنائية التي تجمع بين المغرب وفرنسا تنبع من الصداقة العميقة وكذا من كثافة وقوة العلاقات الإنسانية المتميزة التي ساهم فيها من جهة أفراد الجالية المغربية المهمة الذين يقيمون في فرنسا ومن جهة أخرى الجالية الفرنسية التي ما فتئت تنمو وتتطور في المغرب ” مشيرا إلى أن ” الشراكة المغربية الفرنسية مبنية ليس فقط على المصالح المشتركة ولكن أيضا عبر المشاورات الاستراتيجية وتطابق وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك خاصة قضايا الهجرة والأمن والثقافة والحكامة والاقتصاد والبيئة ” .

وأضاف أن هذه القضايا وغيرها ” هي موضوع تنسيق مستمر لاسيما في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف والجهود المشتركة المبذولة في مجال الهجرة المنتظمة والآمنة والمنظمة والتي تتم كلها في إطار مقاربة شمولية مع المغرب الملتزم بدعم وتعزيز صورة الإسلام الحق دين الوسطية الذي يحض على السلم والتسامح والانفتاح على الديانات الأخرى ” مضيفا أن ” القضايا الإقليمية والدولية الرئيسية هي أيضا موضوع التقاء في وجهات النظر التي تعززها المشاورات المنتظمة ” .

وحسب الدبلوماسي المغربي فإن ” الشراكة الفرنسية المغربية هي أيضا شراكة اقتصادية قوية حيث عززت فرنسا مكانتها كأول شريك للمغرب من خلال تنفيذ مجموعة من المشاريع المهيكلة كالقطار فائق السرعة و ( الترام ) وصناعة السيارات وقطاع الطيران ومركب الطاقات المتجددة ب ( ميدلت ) بالإضافة إلى إمكانات كبيرة وواعدة أخرى في مجال التعاون اللامركزي .

وأكد أن العلاقة بين فرنسا والمغرب ” هي استثنائية على أكثر من صعيد وبالتالي يجب دعمها وتعزيزها من طرف جميع الفاعلين ومن طرف المجتمع المدني في كلا البلدين لأن المغرب البلد الذي يتميز بالاستقرار والانفتاح جنوب حوض البحر الأبيض المتوسط ما فتئ يتعرض وبانتظام لهجوم أولئك الذين لا يفهمون النموذج المؤسساتي المغربي الذي يرتكز على الملكية الدستورية التنفيذية وإمارة المؤمنين . أولئك الذين يستغلون مسألة حقوق الإنسان ويعتقدون أنه يجب فرض وتنزيل النماذج والأنماط المعتمدة بعيدا عن التاريخ وعن المسار الثقافي لكل بلد وبالتالي يتجاهلون التقدم الاستثنائي والمتفرد الذي حققه المغرب في هذا المجال. أولئك الذين يهاجمون الوحدة الترابية للمملكة والذين يحلمون بإنشاء دول قزمية ومتناهية الصغر بدون حقائق تاريخية أو شرعية وكذلك أولئك الذين يرون بنظارات سوداء وبنية مبيتة كل الجهد وكل الدينامية التي يبذلها المغرب في إفريقيا من أجل تنويع الشراكات والعلاقات الاقتصادية المغربية ” .

وأكد أن ” حماية هذه العلاقة وصيانتها يتطلب تعبئة الجميع لأنها في صالح المغرب وفي مصلحة فرنسا ” مشددا على ضرورة ” حماية ورعاية هذه العلاقة الاستثنائية التي تقوم على أكتاف الرجال والنساء الذين يقيمون في فرنسا والذين حققوا اندماجا جيدا وساهموا ولا يزالون في الدينامية التي تعرفها البلاد . أولئك الذين يحترمون قوانين وقيم الجمهورية الفرنسية ويفتخرون في نفس الوقت بهويتهم وأصولهم وثقافتهم والذين يرغبون في الحفاظ على علاقاتهم مع بلدهم الأم لأن مثل هذه الروابط لا تتنافى أو تمنع من الاندماج ” .

وحسب الدبلوماسي المغربي فإن ” هناك اليوم قلق يعبر عنه الكثيرون حيث يشعرون بالخوف من الخلط الذي يمكن أن يحدث هنا أو هناك بين الهجرة والإسلام والإرهاب والذي قد يأخذ منحى آخر قد يقود إلى الرهاب و إلى ( الإسلاموفوبيا ) ” مؤكدا أنه ” يجب على الرجال من ذوي النوايا الحسنة والذين يؤمنون بقيم السلم والتسامح أن يعملوا خاصة في الأوقات الصعبة على ضمان التعايش والسلم والعيش المشترك ” .

من جانبها أشادت فاليري بيكرس رئيسة جهة ( إيل دو فرانس ) في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بتنظيم هذه المبادرة التي تحتفي بالصداقة الفرنسية المغربية مؤكدة أن ” علاقات الشعبين تجمعهما روابط عديدة من التاريخ ومن روابط الدم والثقافة وأواصر الصداقة ” .

وقالت فاليري بيكرس ” لدينا اليوم في جهة ( إيل دو فرانس ) مئات الآلاف من الفرنسيين الذين هم فرنسيون من المغرب أو فرنسيون مغاربة أو مغاربة من فرنسا وكلهم يساهمون في بناء جسور بين البلدين إنهم سفراء حقيقيون ” مضيفة أنه ” من الطبيعي أن تكون هناك شراكة بين البلدين وأيضا بين جهة ( إيل دو فرانس ) وجهة الدار البيضاء سطات التي تربطنا معها اتفاقية توأمة ونحن بصدد تطوير شراكتنا في مجالات واعدة بما في ذلك قطاع التكنلوجيات الحديثة ” .

وأشارت إلى أن جهة ( إيل دو فرانس ) قد افتتحت مؤخرا ب ( نوازي لوغران ) ثانوية دولية تتوفر على قسم عربي مرتبط بشكل وثيق بالمنظومة التربوية المغربية ” وهدفنا من ذلك أن نحفز أفراد الجالية على المساهمة في دعم وتعزيز وتقوية العلاقات والروابط ” مؤكدة أن ” علينا واجب المساعدة والدعم في مجال التنمية المشتركة مع المغرب وأعتقد أنه يمكنا يدا في يد أن نتقدم وأن نحقق إنجازات ” .

وبدوره أكد الحبيب الداودي رئيس ” الجمعية الفرنسية المغربية لإيفلين ” وجمعية ( أكوماف ) أن هذا اللقاء نظم بمدينة إيفلين التي توجد بها جالية مغربية مهمة ويجمع بين ممثلي السلطات المحلية وكبار رجال المال والأعمال ورؤساء الشراكات والمقاولات من أصل مغربي وكذا المنتخبين مشيرا إلى أن ” عشاء الصداقة الفرنسية المغربية ” أضحى مع مرور الوقت يشكل مرجعا وتقليدا سنويا متميزا .

وأضاف أن ” الصداقة الفرنسية المغربية هي واحدة من أهم الصداقات بالنسبة لفرنسا وبالتالي فمن الطبيعي تنظيم مثل هذه المبادرات من أجل الاحتفاء بهذه الصداقة وبالعلاقات والروابط ذات الطبيعة الاستثنائية والعمل على تقويتها وتعزيزها ” .

وحسب الحبيب الداودي فإلى جانب دعم وتعزيز هذه ” الصداقة الحقيقية نحن بحاجة إلى مبادرات يومية تقوي أكثر فأكثر هذه العلاقات وتذكرنا بأن هذه الصداقة هي واقعية وعريقة وأن لدينا تاريخا مشتركا وعلينا بالتالي أن نتقاسم معا مستقبلا مشتركا ” .



المصدر : http://www.mapexpress.ma/ar/actualite/%D9%81%D8%B1...

إمواطن