النشرة

- الاحد 31 ماي 2020

كل قاذورات الأنذال لا تستطيع تلويث إسم أو سيرة المجاهد اليوسفي




الشوارع/المحرر

 بينما أطلقت مناسبة وفاة المرحوم اليوسفي عبد الرحمان، رحمه الله، إحساسا ونوعا من النقاش الوطنيين حول الأخلاق والقيم السياسية،أزعجت هذه الطاقة الإيجابية المنبعثة من كل ربوع الوطن قوى الشر المقيمة بين ظهرانينا لتطل بوجهها البشع عبر فعل مشين أقدمت عليه في حق الراحل عبر تدنيس النُّصُب الذي يحمل اسم شارع عبد الرحمان اليوسفي (السلام سابقا)، في مسقط رأسه، طنجة.

 وفي حين بادر مجموعة من المواطنين بمدينة البوغاز إلى وضع شموع وورود جنب النصب معبرين عن سلوك راق ومتحضر، وضع الذين في قلوبهم أمراض يستعصي علاجها قاذوراتهم على الرمز.

 ومن نعم الله على الناس أن سخر لهم من اخترع الكاميرات ومن نظر لحالة "الأخ الأكبر" الذي يراقب كل شيء، وعليه فليس النصب في مكان مظلم ولا في غابة حتى يصعب أو يستحيل معرفة الفاعل أو الفاعلين المسؤولين عن هذا التصرف الهمجي واللاأخلاقي. فالمكان بقلب المدينة وأي تقني بسيط يستطيع إعادة شريط كاميرات الشارع إلى الخلف حتى يعرف من صنع ماذا.

 نحن أمام احتمالين لا ثالث لهما: إما أن الفاعل فرد منفرد صدر عن حقد شخصي دفين تجاه ما يرمز له اليوسفي إنسانا وانتماء سياسيا، وهنا سيكون الأمر هينا في معالجة هذا المريض بالطرق القانونية والاستشفائية إن وجب.

ثاني الاحتمالات أن تكون جهة ما سيبين البحث طبيعتها هي من أوعزت لمن لطخوا النصب التذكاري، وهنا سيكون الأمر أكثر خطورة وتعقيدا، لأن هذا الفعل لم يستهدف ــ والحالة هذه ــ شخصا انتقل إلى جوار ربه فحسب بل لحظة إجماع وطني حول رمز سياسي، في أعقاب إجماع آخر وحد المغاربة وصالحهم مع مؤسسات الدولة بسبب ظروف الجائحة التي قوت لحمة وطنية كانت تعرضت لبعض التآكل لأسباب متداخلة.

 وفي كل الأحوال لا يبدو الأمر صدف بالمرة، نظرا لتوقيت وطريقة الإساءة لرحيل اليوسفي رحمه الله، رغم أن كل قاذورات القذرين مجتمعة ليس بمقدورها تلطيخ شخص ولا سيرة رجل نحسبه عند الله مجاهدا رفقة الصديقين والشهداء، وتاريخه الوطني الوضاء شاهد على هذا، ولا نزكي على ربنا أحدا.


 

  www.achawari.com

 

 

 



المصدر : http://achawari.com/news1930.html...