النشرة

أ ف ب - الاثنين 9 مارس 2020

مدرسة رقص في البرازيل تحتفي بتنوع الأجسام



ساو باولو - تشر ع مدرسة "مارافيوساس" للرقص في ساو باولو البرازيلية أبوابها لكل النساء، البيض والسود منهن فضلا عن النحيلات والمكتنزات بشعر أملس أو مشعث.


وتدرب غالبية الحصص على الرقص على العمود (بول دانس) الذي غالبا ما يرتبط بأفكار نمطية ذكورية حول راقصات التعري. لكن في مدرسة "مارافيوساس" تدرس هذه الرقصة من منظور نسوي.

وتتنافس الطالبات بملابسهن الرياضية وهن حافيات، على القيام بحركات مثيرة وهن متدليات من العمود من دون الاكتراث لتشققات الجلد على أجسامهن أو أي شيء آخر لا يندرج ضمن معايير الجمال التقليدية.

وقد أسست الممثلة البرازيلية غرازي ميير المدرسة العام 2016. وتراهن "مارافيوساس" على التنوع "باستخدام الرقص واللقاءات للتحرر من معايير الجمال والتصرف" المفروضة.

وجاء في الموقع الإلكتروني للمدرسة "نهدف إلى إثبات أن كل الأجسام رائعة وقادرة على القيام بأشياء لافتة بالتحديد لأنها على ما هي عليه".

فحصص "مارافيبلاس" على سبيل المثال صممت "لأجسام مكتنزة ومن قبل مكتنزات".

وتقول غرازي ميير (41 عاما) لتلميذاتها قبل ان تبدأ الحصة الدراسية، "عندما نبدأ بفهم جسدنا ومن أين يأتي وما يمثل، نبدأ برؤيته بطريقة أخرى". ولا يتمثل الهدف فقط بفهم الجسد والقبول به بل أيضا التحلي بالثقة لاختيار الملابس من دون الاكتراث للنظرات الخارجية.

وتواصل مييير قائلة "أنا إنسان ولست شيئا"، معتبرة أن الذكورية مشكلة للرجل الذي عليه "إعادة النظر برجولته" على ما ترى.

وفي البرازيل حيث ثمة نزعة ذكورية كبيرة، يحصد العنف المنزلي الكثير من الضحايا مع جريمة قتل تطال النساء كل سبع ساعات، على ما تظهر أرقام جمعها موقع "جي1" الإخباري لمناسبة يوم المرأة العالمي.

وقد تقدمت مراهقة بشكوى في كانون الثاني/يناير الماضي بعدما تعرضت لتحرش لفظي من سائق سيارة أجرة. ودافع السائق عن نفسه بقوله إنها كانت ترتدي ملابس قصيرة جدا.

وتقول غرازي ميير لتلميذاتها "إذا تعرضتن للمضايقة أو لنظرات منددة، فاللوم لا يقع عليكن إذ يحق لكن ارتداء ما ترغبن به وبالتوجه إلى حيثما ترغبن".

وتؤكد فرناندا فيراو (30 عاما) التي كانت من اوائل اللواتي انخرطن في المدرسة، أنها باتت تقسم حياتها إلى مرحلتين: ما قبل دخولها مدرسة الرقص وبعدها.

وتوضح فرناندا التي درست الصحافة "لقد تغيرت نظرتي لنفسي في المرآة ولحياتي المهنية". فقد قررت خوض تجربة عرض الأزياء بعدما تابعت دروسا في الرقص.

وباتت اليوم نجمة الحملة الإعلانية الأخيرة لسلسلة شهيرة من القاعات الرياضية.

وتوضح "عملي يستند إلى الشيء الذي كنت لا أحبه بي، وهو صورتي"، مشددة على أن الرقص سمح لها بتعزيز ثقتها بنفسها للانطلاق في مسيرة مهنية جديدة.

وتروي قائلة "أنا بدينة ويبلغ وزني مئة كيلوغرام وكان يقال لي ان علي أن اخفف من وزني وأصبح نحيلة لأتمكن من عيش حياتي".

وتؤكد وهي تنفش شعرها الأشعث، "أنا سوداء وقبل انضمامي إلى المدرسة كنت املس شعري".

وقد اختارت صديقتها سينتيا راموس (30 عاما) هي أيضا إطلاق العنان لشعرها بعدما دخلت إلى مدرسة "مارافيوساس".

وتقول الشابة "لم أكن أتقبل جسمي من قبل ولا السمات التي تشي بأصولي السوداء".