و م ع - الاثنين 13 يناير 2020

ندوة بالداخلة حول الوحدة الترابية والجهوية الموسعة




الداخلة - تم، أمس السبت بالداخلة، تنظيم ندوة في موضوع "الوحدة الترابية للمملكة من وثيقة البيعة إلى ترسيخ الجهوية المتقدمة"، بمشاركة ثلة من الباحثين ورجال القانون.

ويعد هذا اللقاء، المنظم من طرف النقابة الوطنية لعدول المغرب، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب تخليدا للذكرى الـ 76 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، فرصة لإبراز ملحمة الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال وتحقيق السيادة الوطنية والوحدة الترابية والشرعية القانونية والتاريخية، وكذا الارتباط الوثيق بين الملك والشعب.

وبهذه المناسبة، تم تسليط الضوء على النموذج التنموي الجديد، والجهوية المتقدمة، والنموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، ومخطط الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب لتسوية النزاع حول الصحراء.

وفي كلمة افتتاحية، قال النقيب الوطني للنقابة الوطنية لعدول المغرب، إدريس العلمي، إن عريضة المطالبة بالاستقلال تشكل مرحلة حاسمة في تاريخ المملكة المعاصر، كما تجسد ذلك التلاحم القوي الذي يجمع بين العرش العلوي المجيد والحركة الوطنية.

وأبرز السيد العلمي دور العدول في الإشهاد على التعاقد بين الشعب المغربي والعرش، من خلال توثيق عقد البيعة والحفاظ على الهوية المغربية، مذكرا بأن العدول امتنعوا عن توثيق عقود المعاملات بين الفرنسيين والأجانب من جهة والمغاربة من جهة أخرى، حتى لا تضيع على المغاربة حقوقهم تحت الضغط الاستعماري.

من جانبه، أبرز نائب رئيس المجلس الجهوي للعدول بالدائرة القضائية لمحكمة الاستئنافية بالعيون، عبد الكبير لكحل، أن ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال شكلت منعطفا حاسما ومحطة مشرقة في مسلسل الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال.

وأشار إلى أن وجود العدول بالأقاليم الجنوبية، منذ فجر الاستقلال، ساهم بشكل كبير في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة، مبرزا الدور المهم للعدول في ضبط وتوثيق الرسوم العقارية.

من جهته، أبرز الكاتب العام للنقابة الوطنية لموظفي قطاع الشؤون العامة والحكامة، محمد نوفل عامر، العلاقة القوية بين النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية ومخطط الحكم الذاتي، مشيرا إلى أنهما يهدفان إلى تطوير مستوى عيش ساكنة الأقاليم الجنوبية للمملكة.

وأكد السيد عامر أن النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية يوفر الآليات والإجراءات التي ستعمل على تنمية هذه الأقاليم، معتبرا أن المخصصات المالية التي تتجاوز 80 مليار درهم ستوفر أرضية مهمة لدعم الدينامية الاقتصادية والاجتماعية، بالرغم من أن هذه الاقاليم تعرف أقل نسب للبطالة والفقر على المستوى الوطني.

وأشار إلى أن مقترح الحكم الذاتي، الذي يوصف دوليا بالجدية والمصداقية والواقعية، سيعمل على تسريع التنمية السوسيو-اقتصادية، وسيساهم في تقوية أسس المواطنة الحقة، ويجعل من مواطني هذه الأقاليم فاعلين في تدبير الشأن العام، وصناعة القرار المحلي.

وتمت، خلال هذه الندوة، مناقشة عدد من العروض حول "وثيقة 11 يناير: أي مستقبل للمغرب في ظل الجهوية المتقدمة وتطورات ملف الوحدة الترابية"، و"الحكم الذاتي والنموذج التنموي للأقاليم الجنوبية، آليات لتعزيز التنمية بالمناطق الجنوبية"، و"الوثيقة العدلية ودورها في التنمية".