النشرة

و م ع - الجمعة 6 مارس 2020

نهيلة عيوش..متحدثة بارعة بلغة شكسبير تدافع عن الأحلام بفن الخطابة والتحفيز




– إعداد مكتب كلميم –

كلميم – “حدد هدفا في حياتك وقاتل من أجل تحقيقه، أحلامك هي حياتك، إذا خانك الصبر فلا تيأس ولا تغير الوجهة، ولكن حاول من جديد” تأخذ هذه الكلمات قوة إنجازية أكبر ونهيلة عيوش، التلميذة بثانوية التميز بمدينة كلميم، تلقيها على مسامع تلاميذ ولجنة تحكيم بلسان إنجليزي فصيح في مسابقة خطابية أو أمام كاميرا بملامح مفعمة بالإصرار والأمل.

احتلت نهيلة عيوش المرتبة الأولى والثانية على التوالي في دورتين من دورات المسابقات الخاصة بفن الخطابة باللغة بالإنجليزية المنظمة ضمن برنامج قادة التميز بكلميم، كما احتلت مراكز متقدمة لم تنزل فيها عن المرتبة الثالثة في مسابقات مماثلة على مستوى ترابي وتنظيمي مختلف (إقليمي، جهوي..).

“تعلقي بمجال فن الخطابة بدأ بمشاركتي الأولى في مسابقة حول فن الخطابة باللغة الإنجليزية. في المرّة الأولى التي شاركتُ فيها بالإقصائيات لم أنجح وهذا كان حافزا لأبذل مزيد من الجهد للتأهل، وهو ما تحقق في المرات اللاحقة”، تقول نهيلة في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء.

وتضيف التلميذة التي تدرس العلوم الرياضية خيار فرنسية بثانوية التميز التقنية ، “تأهلت في السنة الثانية وحصلت على المرتبة الأولى وتأهلت مرة أخرى هذا العام أيضا”، قبل أن توضح أن فن الحديث أمام الجمهور (Public Speaking) يتطلب الالتزام بعدة شروط.

وتتجلى هذه الشروط، وفقا لنهيلة التي بدأت تشرح بعضها باللغة الإنجليزية، في ” حسن تنظيم الخطاب الذي تود إلقاءه أمام الجمهور، والحرص على الاتصال البصري مع الحضور، وتوظيف إشارات اليد ولغة الجسد، كما يجب أن يكون الموضوع مثيرا للاهتمام ليس للجمهور فقط ولكن للجنة التحكيم أيضا ! “.

في الخطابات التي ألقتها هذه الفتاة المتألقة ذات السبعة عشر ربيعا  في مسابقات فن الخطابة تحدثت عن مواضيع مختلفة  تتصل في مجملها ببالتنمية الذاتية وإشاعة الطاقة الإيجابية والتفاؤل. ومن أمثلة هذه المشاركات خطاب ألقته حول “كيفية تحقيق الإنسان لأحلامه وطموحاته”.

فمن أي نقطة يبدأ الإنسان الذي يريد تحقيق أحلامه؟ وكيف؟ سألت وكالة المغرب العربي للأنباء، لتنتقل هذه القيادية الصاعدة بكل سلالة وتلقائية إلى الإنجليزية مستعملة قاموسا خطابيا لتحريك الأحلام الراكدة عميقا في دواخل الإنسان ممدة إياها بشحنات طاقة متتالية لتزهر.

“حدد هدفا في حياتك وقاتل من أجل تحقيقه”، تقول نهيلة قبل أن تضيف “ستجد أن الهدف كان متاحا بسهولة. اعلم أنه لا زال الوقت أمامك لتحقق أحلامك. أحلامك هي حياتك. إذا خانك الصبر فلا تيأس ولا تغير الوجهة، ولكن حاول من جديد وواصل حلمك، سواء كنت رجلا أو امرأة أو شابا أو شابة فثابر لتعيش الحقيقة التي تتمناها لأنك ولأنكِ تستحقينها..آمن بقدراتك وستتوج بميدالية النجاح”.

أيوب الإدريسي، أستاذ اللغة الإنجليزية بثانوية التميز بكلميم والمسؤول عن برنامج قادة التميز، يثني على خصال نهيلة الدراسية ومواهبها الفكرية. “نهيلة تلميذة متميزة تعرفت على موهبتها من خلال تدريسها في الجذع المتشرك والسنة الأولى بكالوريا وهي إحدى المشاركات ببرنامج قادة التمييز وهو برنامج لغوي يشجع التلاميذ على التواصل باللغة الإنجليزية وعلى روح القيادة ويريوم إعداد جيل من قادة من تلاميذ المؤسسات التعليمية”.

ويوضح أيوب أن ضمن الأنشطة والمسابقات المسطرة في هذا البرنامج “هناك مسابقة فن الخطابة ومخاطبة الجماهير وهي مسابقة دولية معروفة حاول منحها بعدا محليا، وقد أطرنا فيها عشرة تلاميذ تعد نهيلة نموذجا للطاقات التي يزخر بها هؤلاء”.

ويواصل “من خلال هذا البرنامج نتيح للتلاميذ والتلميذات اكتساب مهارات حياتية (soft skills)”، مشيرا إلى أن نهيلة أبانت عن علو كعبها بما تتميز به من ذكاء وقدرة عالية على الاستيعاب في أنشطة البرنامج.

أما عن أحلام نهيلة نفسها ، فهي تطمح لأن تصير في المستقبل “مهندسة شبكات” (network engineer) في ما يخص مسارها المهني، أما على صعيد الأنشطة الاجتماعية والحياتية، فتطمح إلى تأسيس “شركة للإحسان” تصنع المحتوى الهادف “عبر مجموعة من الفيديوهات التحسيسية والتوعية حول مواضيع مختلفة”، كما تضع في قائمة أحلامها إنجاز أفلام وثائقية حول المدينة ومكة المكرمة.